شرح حديث (كان إذا سمع الصراخ قام فصلى)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا أبو الأحوص، ح: وحدثنا هناد عن أبي الأحوص -وهذا حديث إبراهيم - عن أشعث عن أبيه عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله ﷺ فقلت لها: أي حينٍ كان يصلي؟ قالت: (كان إذا سمع الصراخ قام فصلى)].
أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها وقد سألها مسروق عن الوقت الذي يقوم فيه النبي ﷺ فقالت: (كان إذا سمع الصراخ قام فصلى) وجاء في مسلم وغيره (الصارخ) بدل الصراخ، والمراد بالصارخ الديك، أي: أذان وصوت الديك، وكانت الديكة في الغالب تصيح ويحصل منها الصياح بعد نصف الليل عندما يجيء النصف الثاني، وهذا معناه أن نصف الليل الأول كان النبي ﷺ ينام فيه، ولكنه كان في بعض الأحيان يوتر من أول الليل، كما جاء عن عائشة أنه من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ، من أوله ووسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر، وفعله ﷺ ليبن أن الكل جائز وسائغ، ولكن كونه في آخر الليل لمن تمكن منه أولى وأفضل.
والديك إذا حصل منه ذلك فلكونه يرى ملكًا، والحمار ينهق إذا رأى شيطانًا، كما جاء ذلك في صحيح البخاري.