تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (إن كان رسول الله ليوقظه الله عز وجل بالليل)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: وقت قيام النبي ﷺ من الليل.

حدثنا حسين بن يزيد الكوفي حدثنا حفص عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (إن كان رسول الله ﷺ ليوقظه الله عز وجل بالليل، فما يجيء السحر حتى يفرغ من حزبه)].

أورد أبو داود [باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل].

والنبي ﷺ كان يصلي قبل السحر، فإذا جاء وقت السحر يكون قد فرغ من حزبه ومن صلاته ﷺ، ويستريح بعد ذلك، وكان ينام أول الليل، ويستيقظ في الثلث الأخير، فيكون في السدس الخامس من الأسداس، ويبقى السدس الأخير الذي هو السحر يستريح فيه ويستعد للصلاة ﷺ، فكانت صلاته في الثلث الأخير، ولكنها ليست متصلة بطلوع الفجر، وإنما تنتهي قبل حصول السحر، ولهذا جاء أن الأذان الأول يوقظ النائم ويرجع القائم، فالقائم يستريح، والنائم يستيقظ حتى يستعد للصلاة، وحتى يصلي وتره، وحتى يستعد للصيام بأن يستحر إذا كان يريد أن يصوم.

تقول عائشة رضي الله عنها: (إن كان رسول الله ﷺ ليوقظه الله عز وجل بالليل، فيما يجيء السحر حتى يفرغ من حزبه).

قولها: [(حتى يفرغ من حزبه)] أي: من صلاته وقراءته ﷺ، تعني أن المقدار الذي يقرؤه من القرآن الذي يكون في الصلاة لا يأتي وقت السحر إلا وقد فرغ منه ﷺ.

والذي جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ ما كان يزيد في رمضان ولا غير رمضان على إحدى عشرة ركعة ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦١ · ص ١٢