تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كان رسول الله يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرجرائي حدثنا طلق بن غنام حدثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يطيل الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد، ومعناه أنه كان يصلي ركعتي المغرب في المسجد، وأنه يطيلهما، وهذا مخالف لما جاء عنه ﷺ من أنه كان يصلي النوافل في البيت كما في حديث عائشة وحديث ابن عمر، فإنهما يدلان على أنه كان يصلي ركعتي المغرب بعد المغرب في بيته ﷺ، وكذلك بقية السنن الرواتب، كما جاء في حديث عائشة أنه كان يصليها في البيت، سواءٌ أكانت قبل الصلاة كالأربع قبل الظهر والاثنتين قبل الفجر، أم بعد الصلاة كالاثنتين بعد المغرب والاثنتين بعد العشاء، والاثنتين بعد الظهر، فإنه كان يصلي ذلك في البيت، وهذا الحديث يدل على أن الرسول ﷺ صلى في المسجد، وأنه أطال القراءة حتى تفرق أهل المسجد، أي: انتهوا من المسجد وخرجوا وهو يصلي، وهذا يخالف ما جاء في الأحاديث الثابتة عنه ﷺ من أنه كان يصلي في بيته، وأيضًا لا يطيل الصلاة، وإنما كان يقرأ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) في الركعتين بعد المغرب.

فالحديث لا يصح ولا يستقيم مع تلك الأحاديث الأخرى، وفي إسناده من هو متكلم فيه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦٠ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦٠ · ص ٥