تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (وإذا ولغ الهر غسل مرة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا المعتمر -يعني ابن سليمان - ح وحدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد بن زيد جميعًا عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه، ولم يرفعاه.

وزاد: (وإذا ولغ الهر غسل مرة)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو بمعنى الحديث المتقدم، وليس باللفظ، يعني: هذا الحديث متفق مع اللفظ المتقدم في المعنى ولكنه ليس بلفظه.

وقوله: [ولم يرفعاه].

يعني: أنه موقوف على أبي هريرة وليس مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ، وقد جاء الرفع في الرواية المتقدمة التي هي رواية أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان فإنهم كلهم رووه عن أبي هريرة مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ.

وهنا في هذه الطريق لم يرفعه هذان الاثنان اللذان جاءا بهذا الإسناد، وهما: حماد بن زيد ومعتمر بن سليمان.

وقوله: [وزاد: (وإذا ولغ الهر غسل مرة)].

أي: أن فيه زيادة على ما تقدم؛ لأنه قال: بمعناه، ثم قال: (وإذا ولغ الهر غسل مرة) والغسل ليس للنجاسة وإنما للتنظيف، وإلا فإنه قد جاء: (أن النبي ﷺ أراد أن يتوضأ وجاءت هرة فأمال لها الإناء وشربت، ثم توضأ ﷺ)، فدل على أن سؤرها طاهر، وأنه يتوضأ به، ولكن ذكر هذا الغسل الذي جاء به هذا الأثر عن أبي هريرة إنما هو للتنظيف وليس للنجاسة؛ لأن سؤر الهرة ليس بنجس؛ لأن النبي ﷺ توضأ منه كما سيأتي في الباب الذي يلي هذا الباب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦ · ص ١٣