ما ورد في كيفية صلاة الليل وصلاة النهار
قوله: [سئل أبو داود عن صلاة الليل مثنى قال: إن شئت مثنى، وإن شئت أربعًا].
أي أن الأحاديث في صلاة النهار، وسيذكر الأحاديث في صلاة الليل، لكنه هنا بالمناسبة ذكر ما يتعلق بالليل، حيث سئل أبو داود عن صلاة الليل فقال: [إن شئت مثنى، وإن شئت أربعًا] يعني: لك أن تفصل، ولك أن تصل، وقد جاء الفصل والوصل في صلاة الليل عن رسول الله ﷺ من قوله وفعله، ففعله أنه صلى ركعتين ركعتين كما جاء في حديث ابن عباس لما بات عند خالته ميمونة، وجاء عنه الوصل في حديث عائشة: (كان يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم ثلاثًا).
فهذا فيه الوصل والفصل، وقد جاء الفصل من قوله ﷺ حيث قال: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحده توله ما قد صلى) وما أظن أنه جاء فيها الجلوس بدون سلام.
وسيعقب المصنف أبوابًا لذكر صلاة الليل.
وبالنسبة لصلاة النهار جاء في بعض الأحاديث أنه يصليها ويسلم على الملائكة المقربين، وعلى كل عبد صالح، ومعناه أنه بين الركعتين يتشهد ويسلم.