تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن كثير بن مرة أبي شجرة عن نعيم بن همار رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم! لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره)].

أورد أبو داود حديث نعيم بن همار رضي الله عنه أن الرسول ﷺ قال: [(يقول الله عز وجلوهذا حديث قدسي-: يا ابن آدم! لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره)].

وكلمة (لا تعجزني) قيل: معناها: لا يفوتك هذا الشيء، ولا تترك أن تتقرب إلي به، فإذا عملت ذلك في أول النهار أكفك آخره، وإيراد المصنف للحديث هنا يدل على أن الأربع الركعات هي صلاة الضحى، وبعض أهل العلم يقول: إنها صلاة الفجر والركعتان قبلها، على اعتبار أن النهار الشرعي يبدأ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهو كذلك في اللغة، وعند بعض أهل اللغة أنه يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها، فإذا كان من طلوع الشمس فمعناه أن أول النهار صلاة الضحى.

والأقرب أن أول النهار من طلوع الفجر الذي يكون به الصيام، وصيام النهار إنما يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

وعلى كل حال فصلاة الضحى لا شك في أن فضلها عظيم، وركعتا الفجر النافلة وصلاة الفجر كل منهما شأنه عظيم، والإنسان إذا أتى بركعتي الفجر وصلاة الفجر وأتى بركعتي الضحى فهو على خير عظيم بلا شك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٥٨ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٥٨ · ص ٢٢