تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (صلاة الصبح ركعتان) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال سفيان بن عيينة: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد.

قال أبو داود: وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدهم زيدًا صلى مع النبي ﷺ بهذه القصة].

كلمة (زيد) هذه التي جاءت في الحديث غير صحيحة؛ لأن جدهم هو قيس، وهو الذي مر في الإسناد السابق، وفي بعض النسخ (جدهم) بدون ذكر (زيد)، فتكون على الصواب، فجدهم هو قيس؛ لأن جدهم قيسًا هو راو في الإسناد، وهؤلاء الثلاثة إخوة، أعني: سعد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد.

ويحيى بن سعيد الأنصاري المدني مشهور، وهو كثير الراوية، ويروي عنه الإمام مالك كثيرًا، وعبد ربه أيضًا ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

فكلمة (زيد) هذه وهم أو خطأ، وبعض النسخ ليس فيها ذكر زيد، وإنما جدهم، وجدهم هو قيس بن عمرو.

والحديث صحيح ثابت، وذاك وإن كان فيه كلام -أعني سعد بن سعيد - إلا أن الروايات الأخرى تؤيد ذلك.

وقوله: [حدثنا حامد بن يحيى البلخي].

حامد بن يحيى البلخي ثقة أخرج له أبو داود.

[قال: قال سفيان بن عيينة].

سفيان بن عيينة مر ذكره.

[كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد].

عطاء بن أبي رباح، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وسعد بن سعيد هو الذي مر في الإسناد السابق.

قوله: [قال أبو داود: وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا].

يعني: هذا الحديث مرسل وليس عن قيس بن عمرو، فهو مضاف إلى النبي ﷺ مع حذف الواسطة، لكن مجموع هذه الروايات يشد بعضها بعضًا، ويكون الحديث ثابتًا عن رسول الله ﷺ.

وعبد ربه بن سعيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب، ويحيى بن سعيد ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

فهذا الإسناد مرسل، والإسناد الأول مرسل مثله، لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس.

والحديث صححه الشيخ ناصر، وأظن أن بعض المعاصرين ألف رسالة خاصة في هذا الحديث.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٥٦ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٥٦ · ص ١٨