تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (خرجنا مع رسول الله من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين)

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم المعنى، قالا: حدثنا وهيب حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، فقلنا: هل أقمتم بها شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا)].

أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: سافرنا مع رسول الله ﷺيعني: في سفرة الحج- فكان يقصر حتى رجع إلى المدينة، قيل لـ أنس: كم أقمتم بها؟ قال: عشرًا.

يعني: في مكة وما حولها، في المشاعر من حين دخل مكة في اليوم الرابع إلى أن خرج منها صبيحة أربع عشرة، فمدتها عشرة أيام، وكان يقصر.

إذًا: قول أنس رضي الله عنه [أقمنا بها عشرًا] هي: أربع بمكة التي هي قبل الحج، ثم في منى يوم الثامن، ثم في عرفة يوم التاسع، ويوم العيد، ويوم إحد عشر واثنى عشر وثلاثة عشر في منى؛ لأنه ﷺ تأخر ولم يتعجل، ورمى الجمرات في اليوم الثالث عشر، وانصرف قبل أن يصلي الظهر، فبعد أن زالت الشمس رمى الجمرات ثم انصرف وصلى الظهر بالأبطح، فالعشرة الأيام هذه التي في الحج لا علاقة لها بالفتح، وإنما هي متعلقة بالحج، والمقصود أربعة أيام بمكة، والأيام التي في المشاهد في منى وعرفة ومنى بعد الحج.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٥٢ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٥٢ · ص ١٥