تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث ابن عمر (رأيت رسول الله إذا جد به السير صلى صلاتي هذه)

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثنا ابن وهب عن الليث قال: قال ربيعة: -يعني: كتب إليه- حدثني عبد الله بن دينار، قال: غابت الشمس وأنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فسرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا: الصلاة.

فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم، ثم إنه نزل فصلى الصلاتين جميعًا، ثم قال: (رأيت رسول الله ﷺ إذا جد به السير صلى صلاتي هذه.

يقول: يجمع بينهما بعد ليل)].

أورد أبو داود حديث ابن عمر هذا، وهو أنه كان في سفر فجد به السير، ولما غاب الشفق نزل وصلى بهم، وجمع بين المغرب والعشاء، وقال: إن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت.

يعني: إذا كان قد جد السير.

وسبق أن مر أن الإنسان إذا كان سائرًا قبل غروب الشمس فإنه له أن يواصل إلى مغيب الشفق حيث ينزل ويصلي المغرب والعشاء جمع تأخير، وأنه إذا كان نازلًا قبل غروب الشمس، ثم غربت الشمس وهو جالس فإنه يجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم، ثم يسير، وهكذا بالنسبة للظهر والعصر، وقد مرت جملة من الأحاديث في ذلك.

وحديث ابن عمر هذا هو الذي سبق أن مر في كونه استصرخ على صفية زوجته، وأنه سار وسافر مسرعًا وجد به السير، وأخر صلاة المغرب حتى دخل وقت العشاء وغاب الشفق، وجمع بين الصلاتين في أول وقت صلاة العشاء.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٥٠ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٥٠ · ص ٢٤