تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دلالة الحديث على جواز الجمع عند المشقة والحرج

قوله: [أراد أن لا يحرج أمته].

هو هذا الذي أشرت إليه، أي أنه إذا حصل لهم أمر يقتضي ذلك فإنه يجوز لهم أن يجمعوا وأن لا يقعوا في الحرج والمشقة.

وقد يحصل أن الإنسان إذا جاء من سفر فدخل بيته، وهو لا يستطيع أن ينتظر العشاء للتعب من السفر فيجمع بين المغرب والعشاء وينام، فهل له ذلك وينطبق عليه هذا الحديث؟ والجواب أن الذي يبدو أن مثل هذا لا يصلح؛ لأن الرسول ﷺ فعله مرة واحدة، وهذا الأمر سيفعل دائمًا، وبعض الناس الذين عندهم كسل في الصلاة قد يجدون ذلك سبيلًا لهم بأن يجمعوا.

وهناك الطبيب الجراح ينطبق عليه الحديث إذا كانت العملية تتطلب مواصلة المجارحة، وأن قطعه إياها للصلاة سيترتب عليه مضرة بالشخص المريض.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٥٠ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٥٠ · ص ١٥