تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كان رسول الله إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر)

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثني حمزة العائذي رجل من بني ضبة قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: (كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر، فقال له رجل: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار)].

أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر، والمقصود من ذلك إذا كان قريبًا من وقت الظهر، وليس معنى ذلك أنه يواصل الجلوس والبقاء والمكث في هذا المكان حتى يصلي الظهر، فإذا كان الوقت بعيدًا مثل الصباح أو نزل منزلًا بالليل فليس معناه أنه يستمر في الجلوس والمكث حتى يصلي الظهر، وإنما إذا نزل منزلًا وكان وقت الظهر قريبًا فإنه ينتظر حتى يصلي الظهر ثم يرتحل صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فالمقصود من ذلك القرب من الوقت أو القرب من الظهر، وليس ذلك مطلقًا في أي وقت من الأوقات ينزل فيمكث حتى يجيء الظهر.

قوله: [(وإن كان بنصف النهار)].

هذه إشارة إلى المبادرة إلى الإتيان بالصلاة في أول وقتها.

ونصف النهار هو الزوال، وقد يختلف الوقت أيضًا، ولكن الصلاة لا تكون في حال الزوال ولا قبل الزوال.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٤٩ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٤٩ · ص ٢١