تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث سمرة بن جندب في بيان أن صلاة الكسوف ركعتان وفيها ركوعان

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا الأسود بن قيس حدثني ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة أنه شهد خطبة يومًا لـ سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال سمرة (بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا، قال: فدفعنا فإذا هو بارز، فاستقدم فصلى فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتًا، قال: ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: ثم سلم، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أنه عبده ورسوله) ثم ساق أحمد بن يونس خطبة النبي ﷺ].

أورد أبو داود رحمه الله حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه في بيان صفة صلاة رسول الله ﷺ في الكسوف، وأنها ركعتان في كل ركعة ركوع واحد.

قوله: [بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضين لنا].

الأغراض هي التي يرمى إليها.

قوله: [(وكانت الشمس قيد رمح أو رمحين)] يعني: مضى عليها هذا المقدار.

قوله: [(اسودت حتى آضت، كأنها تنومة)].

يعني: صارت كأنها تنومة، وهو شجر يميل إلى السواد، شجر لونه أغبر يميل إلى السواد، فصارت الشمس كأنها تنومة، يعني: ذهب ضوؤها.

قوله: [(فقال أحدنا لصاحبه انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثًا)].

يعني: سيحصل منه شيء بهذا الذي حصل لها.

قوله: [(فدفعنا فإذا هو بارز)] قيل: إن هذا فيه تصحيف، وإنما هي (بأزز)، يعني: إذا به في جمع كثير.

فاستقدم ﷺ إلى المسجد وقد غص بالناس، فتقدم وصلى بهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ركعتين في كل ركعة ركوع واحد.

قوله: [(فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا)].

هنا قال: [لا نسمع له صوتًا] يعني: كأنه أسر بالقراءة، ولكن ثبت عن رسول الله ﷺ في الأحاديث الصحيحة أنه جهر بالقراءة، فلعله جاء والناس كثيرون، ولعله كان في آخر الصفوف فلم يسمع القراءة، وإلا فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه جهر بالقراءة كما في الصحيحين.

قال: [(ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: ثم سلم، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وأنه عبده ورسوله) ثم ساق أحمد بن يونس خطبة النبي ﷺ].

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٤٧ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٤٧ · ص ٢٢