تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث استسقاء النبي ﷺ عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب رفع اليدين في الاستسقاء.

حدثنا محمد بن سلمة المرادي أخبرنا ابن وهب عن حيوة وعمرو بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عمير مولى بني آبي اللحم رضي الله عنهما: (أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه)].

يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله: [باب رفع اليدين في الاستسقاء] يعني: عندما يدعو في الاستسقاء فإنه يرفع يديه، والترجمة معقودة لبيان أن رفع اليدين في الاستسقاء ثابت عن رسول الله ﷺ، وهو أحد المواضع التي ورد فيها رفع اليدين؛ لأن رفع اليدين ثبت في مواضع عديدة منها في الاستسقاء.

وقد أورد أبو داود رحمة الله عليه حديث عمير مولى بني آبي اللحم [(أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه)].

فهذا فيه الدليل على ما ترجم له المصنف من حصول رفع اليدين في الاستسقاء، وأن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء وأنه يرفعهما قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه.

وهذا فيه المبالغة في رفع اليدين، وقد جاء في بعض الروايات أنه كان يرفعهما حتى يرى بياض إبطيه ﷺ من شدة رفعه ليديه في الدعاء صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

وهو واضح الدلالة على ما ترجم له المصنف، وهو ثبوت رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء، وقوله: [عند أحجار الزيت] هو مكان في الحرة فيه حجارة سوداء كأنها طليت بالزيت لشدة سوادها.

قوله: [(قبل وجهه)].

يعني أنهما قبل وجهه، ما جاوز بهما رأسه، ومعناه أنه لا يرفعهما فوق رأسه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٤٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٤٦ · ص ٣