شرح حديث (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من أدرك من الجمعة ركعة.
حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)].
أورد أبو داود رحمه الله [باب من أدرك من الجمعة ركعة] يعني: هل يكون مدركًا للجمعة؟
و
الجواب
نعم يكون مدركًا لها، ويضيف إليها أخرى وبذلك يكون مدركًا للجمعة، وكذلك الإنسان إذا أدرك ركعة من أي صلاة فإنه يكون مدركًا للصلاة، فإذا أدرك ركعة من الصلاة فإنه يكون مدركًا لشيء يعتد به، وإذا قام فإنه يقضي، فإذا جاء الإنسان في الظهر وأدرك الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، فعندما يقوم ليقضي يكون عليه ثلاث ركعات، بخلاف ما لو فاته الركوع من الركعة الرابعة فإنه يقوم فيقضي أربع ركعات كاملة، فالمعنى: من أدرك شيئًا من الصلاة يعتد به؛ لأن النبي ﷺ قال: (إذا جئتم والإمام ساجد فاسجدوا معه ولا تعدوها شيئًا) يعني أنهم يسجدون ويحصلون أجر الجماعة وفضل الجماعة لكن لا يعدوا هذا السجود شيئًا؛ لأنه لا تعد الركعة إلا بإدراك ركوعها.
وهذا الحديث يدلنا على أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، وهو بهذا اللفظ عام يشمل الجمعة وغير الجمعة، وقد جاء في بعض الروايات التنصيص على الجمعة، وأن من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى، ومن فاته الركوع من الركعة الثانية من صلاة الجمعة فإنه يدخل مع الإمام ولكنه يقضيها أربعًا، وهذا إذا صليت الجمعة بعد الزوال، لكن لو أن الجمعة صليت قبل الزوال، والإنسان لم يدرك الركوع من الركعة الثانية، ودخل مع الإمام فإنه يصليها نافلة، ولا يصلي الظهر إلا بعد دخول وقتها بعد الزوال، وقد سبق أن الأولى أن الجمعة لا تكون إلا بعد الزوال، ويجوز أن تكون قبل الزوال.