شرح حديث (كانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني سماك عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أنه قال: (كانت صلاة رسول الله ﷺ قصدًا وخطبته قصدًا، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)].
أورد أبو داود حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه: [(أن النبي ﷺ كانت خطبته قصدًا وكانت صلاته قصدًا)] يعني: ليس فيها إطالة وتطويل، وإنما فيها إيجاز مع التمام، فخطبته كانت قصدًا بمعنى أنها وجيزة ولكنها كاملة، وذلك أنه كان يأتي بالكلام الجامع المختصر الذي معناه واسع؛ لأنه أعطي جوامع الكلم ﷺ، وجوامع الكلم هي الكلمات القليلة المباني الواسعة المعاني.
قوله: [(يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)].
يعني أن الخطبة كانت مشتملة على قراءة شيء من القرآن وعلى تذكير الناس.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٣٨ · الصفحة ٢١