تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: (إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى: ثلاثًا أو أربعًا، فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان)].

أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث مرسلًا عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ، ولم يذكر أبا سعيد؛ لكنه وإن كان مرسلًا إلا أن الصحابي معروف في الرواية الأخرى التي جاءت تسميته فيها وهو أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه.

وهو مثلما تقدم في متنه.

وقوله: [(إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم)]، أي: أنه يبني على اليقين، ويعتبرها اثنتين، ويسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، فهذا فيه بيان أن السجود يكون قبل التسليم، فيما إذا كان سببه الشك، ثم البناء على اليقين الذي هو العدد الأقل.

قوله: [(فإن كانت الركعة التي صلاها خامسة شفعها بهاتين)].

أي: السجدتين، فهما تضافان إليها، وكأنها لما كانت خامسة فأضيف إليها سجدتان صارت صلاة مشفوعة وليست وترًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٢٩ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٢٩ · ص ١٨