تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (أن رسول الله صلى يومًا فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث -يعني ابن سعد - عن يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عن معاوية بن حديج رضي الله عنه: (أن رسول الله ﷺ صلى يومًا فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة! فرجع فدخل المسجد وأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هذا هو، فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث معاوية بن حديج، مصغرًا، وهو بالحاء المهملة، وليس بالخاء، وليس فيه ذكر السجود، ولكن سجود السهو ثابت عن رسول الله ﷺ، ويمكن أن يكون الحديث فيه اختصار.

وهذا الحديث مثل حديث عمران بن حصين الذي هو آخر حديث في الباب السابق، إلا أن هذا فيه أنه أمر بلالًا فأقام، وفي حديث عمران أنه دخل بدون إقامة، وهذا يدل على حصول الإقامة من بلال بأمر رسول الله ﷺ، وحديث عمران يدل على عدمها.

فالإتيان بها سائغ كما أتى في هذا الحديث، وعدم الإتيان بها سائغ كما جاء في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.

والإتيان بالإقامة هو ذكر لله عز وجل، فهو ليس كلامًا خارجًا عن الصلاة، أو عما هو مطلوب في الصلاة، ثم أيضًا لعل الإقامة حصلت لأجل تنبيه الناس الذين ما كان عندهم تنبه لذلك.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٢٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٢٩ · ص ١١