الجمع بين الصلاة والسلام على رسول الله
فإذًا: يؤتى بالصلاة التي ليس معها سلام، لأنها جمعت إلى السلام الذي قبلها، لكن الإنسان إذا كان يصلي على النبي ﷺ في غير الصلاة فإنه يجمع بين الصلاة والسلام عليه ﷺ ولا يأتي بالصلاة وحدها، بل يقول: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وسلم تسليمًا كثيرًا)، فيأتي بالتسليم مضافًا إلى الصلاة إذا كان في غير الصلاة، أما إذا كان في الصلاة فهو سيأتي بالتشهد الذي فيه: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) وبذلك يكون جمع بين الصلاة والسلام عليه ﷺ.
قوله ﷺ في الحديث: (اللهم صل على محمد) اللهم معناها: يا الله، حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة في الآخر؛ لأن الميم المشددة في الآخر عوض عن الياء التي قبل المنادى، والمعنى: يا الله صل على محمد؛ ولهذا لا يجمع بين العوض والمعوض منه بأن يقال: يا اللهم، يقول ابن مالك في الألفية: والأكثر اللهم بالتعويض وشذ يا اللهم في قريظ أي: أنه جاء ذلك في الشعر شذوذًا، وإلا فإنه لا يجمع بين العوض والمعوض.
وأحسن ما فسرت به الصلاة على النبي ﷺ التفسير الذي جاء عن أبي العالية أن معناها: الثناء من الله على رسوله ﷺ في الملأ الأعلى، فصلاة الله على نبيه محمد ﷺ أن يثني عليه ويبين عظيم منزلته عند الملائكة في الملأ الأعلى.