منشور فيه قصة مكذوبة
السؤال
هذا منشور فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فتاة تبلغ من العمر ستة عشر عامًا مريضة جدًا، الأطباء عجزوا عن علاجها، وفي ليلة القدر بكت الفتاة بشدة ونامت، وفي منامها جاءتها السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها وأعطتها شربة ماء، ولما استيقظت من نومها شفيت تمامًا بإذن الله، ووجدت قطعة من القماش مكتوب عليها أن تنشر هذه الرسالة وتوزعها على اثني عشر فردًا، وصلت هذه الرسالة إلى عميد بحري فوزعها فحصل على ترقية خلال اثني عشر يومًا، ووصلت إلى تاجر فأهملها فخسر كل ثروته خلال اثني عشر يومًا، ووصلت إلى عامل فوزعها فحصل على ترقية وحلت جميع مشاكله خلال اثني عشر يومًا، أرجو منك يا أخي المسلم أن تقوم بنشرها وتوزيعها على اثني عشر فردًا، الرجاء عدم الإهمال، فما قولكم في هذه القصة؟
الجواب
هذا الكلام حكايته تغني عن بيان سقوطه وأنه لا قيمة له، وكما يقال في المثل: هذا كلام يضحك النمل في قراها والنحل في خلاياها، فهو كلام ساقط ما له قيمة، وإذا كان الربح والخسارة بهذه البساطة وبهذه السهولة، فأين أصحاب الطمع في الأموال ليحصلوا الدنيا بمجرد هذا الكلام البسيط التافه وبهذا العمل اليسير، هذا كله من الدجل وهذا كله من الإتيان بأمور ما لها قيمة.
والمنامات لا يعول عليها، وعلى الإنسان المسلم أن يكون حذرًا وأن يكون يقظًا، وألا يأخذ الكلام بمجرد نشرات وبمجرد دعايات، فإن الواجب هو الرجوع إلى أهل العلم وسؤال أهل العلم، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:٤٣]، فالإنسان يكون طلبه للحق من طرقه، وهو الرجوع إلى أهل العلم واستفتاء أهل العلم والرجوع إلى الجهات المعتبرة للإفتاء لسؤالها ومعرفة الحق في ذلك، ولا يعتمد الإنسان على مجرد نشرة توزع.