تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث سبب نزول قوله تعالى: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا معاوية بن هشام عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة:١٠٨] قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي هريرة رضي الله عنه في سبب نزول الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة:١٠٨]، وأنها نزلت في أهل قباء، وهم الذين نزل فيهم رسول الله ﷺ أول ما قدم المدينة، فإنه نزل هناك وبنى مسجد قباء وكان يصلي بالناس فيه، وبعد أيام انتقل إلى المدينة وبدأ ببناء مسجده ﷺ وحجراته المجاورة للمسجد.

وحديث أبي هريرة فيه أن أهل قباء أثنى الله عز وجل عليهم وأخبر بأنهم يحبون أن يتطهروا، وكانوا يستنجون بالماء، يعني: كانوا يستعملون الماء لإزالة أثر الخارج، وهذا يدل على الاستنجاء بالماء وأنه لا مانع منه ولا محذور فيه، وليس كما قاله بعض أهل العلم: إنه مطعوم فلا يستنجى به، بل يستنجى بالماء ويستنجى بالحجارة، والاستنجاء بالماء أكمل من الاستنجاء بالحجارة، والنبي ﷺ كان يستعمل الماء ويستعمل الحجارة، ولكن استعمال الماء لا شك أنه هو الأتم والأكمل في التطهر وفي حصول النظافة التامة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٢ · ص ٥