بيان القاعدة الإملائية في همزة (ابن)
والحنظلية، قيل: هي أمه، وقيل: جدته، ويأتي أحيانًا نسبة الشخص إلى المرأة لاشتهاره بها، وهناك عدد من الصحابة ومن غيرهم اشتهروا بذلك منهم: عبد الله بن مالك ابن بحينة، ومنهم: إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، ومنهم: عبد الله ابن أم مكتوم، ومنهم عدد من الرواة ينسبون إلى أمهاتهم أو لجداتهم؛ لأنهم اشتهروا بذلك.
والطريقة في الإملاء والكتابة أن (ابن) إذا جاءت بين علمين متناسلين لا يكون معها ألف، وإنما تكون بدون ألف مثل قتيبة بن سعيد.
و(ابن) همزتها همزة وصل مثل: ابن وامرئ وامرأة واسم، هذه كلها همزة وصل، لكن إذا جاء الرجل منسوبًا إلى أمه أو جدته، أو جاء منسوبًا إلى أبيه ثم إلى أمه؛ فإنها تثبت الألف في (ابن)؛ لأنه لم يكن علمًا بين متناسلين؛ ولأن العلم بين المتناسلين هو الرجل وأبوه، أما إذا جاءت أمه بعد ذلك فتثبت الألف في الرسم والخط؛ لأنها تكون وصفًا له.
وقد نبه على هذه الفائدة الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم، حيث ذكر أن عددًا من الرواة يأتون منسوبين إلى أمهاتهم، وأن ذلك يكون وصفًا للراوي، وأن الألف تثبت، وأما إذا كانت بين علمين متناسلين فإنها لا تثبت وإنما تحذف.
وكنت ذكرت هذه الفائدة ضمن الفوائد المنتقاة من فتح الباري وكتب أخرى ورقمها (٦١٣) من ذلك الكتاب، وفيه الإحالة إلى كتاب النووي في شرح مسلم.
والأشخاص الذين جاءوا منسوبين إلى أمهاتهم منهم من ذكرت ومنهم من لم أذكر.