شرح حديث: (لا غرار في صلاة ولا تسليم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (لا غرار في صلاة ولا تسليم).
قال أحمد: يعني: -فيما أرى- ألا تسلم ولا يسلم عليك، ولا يغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك].
أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (لا غرار في صلاة ولا تسليم) ثم ذكر عن الإمام أحمد رحمة الله عليه تفسير الغرار في الصلاة وفي التسليم حيث قال: إن المصلي في الصلاة لا يسلم على أحد ولا يسلم عليه أحد.
قوله: [ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك].
من أمثلة ذلك: أنه إذا شك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا واعتبرها أربعًا ولم يعتبرها ثلاثًا فإنه في هذه الحالة يكون الشك باقيًا معه، أما إذا اعتبرها ثلاثًا وصلى الرابعة، فإن كانت الرابعة زيادة فإنها لا تؤثر، وإن كانت الرابعة باقية على أصلها فهي مكملة لغيرها، هذا هو معنى كونه يغر في صلاته فينصرف منها وهو منها شاك، أما لو أنه شك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا واعتبرها ثلاثًا ثم أتى بالركعة الرابعة، فهذا لا يبقى عنده شك.
وهذا يفيد أن الأولى للمصلي ألا يسلم على أحد ولا يسلم عليه، لكن إن وجد السلام فإنه يرد بالإشارة أو بعد التسليم كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ.
قوله: [(لا غرار في صلاة ولا تسليم)].
الذي يبدو أن الغرار يكون في الصلاة؛ لأن الغرار فيه شك، أما التسليم فليس فيه شك.