شرح حديث: (لا يزال الله عز وجل مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الالتفات في الصلاة: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب قال: قال أبو ذر رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: (لا يزال الله عز وجل مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه)].
أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة وهي: [الالتفات في الصلاة] يعني: الواجب على الإنسان أن يكون متجهًا بقلبه وقالبه إلى الله عز وجل، مستقبلًا القبلة لا يلتفت عنها يمينًا ولا شمالًا، مقبلًا على صلاته بظاهره وباطنه لا ينحرف عنها ولا يميل، بل يقبل على الله تعالى.
أورد أبو داود حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (لا يزال الله عز وجل مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت) يعني: حيث كان مقبلًا على الله فالله يقبل عليه، والجزاء من جنس العمل.
قوله: [(فإذا التفت انصرف عنه)].
يعني: إذا انصرف عن القبلة وعن الاتجاه إلى الله عز وجل أعرض الله عز وجل عنه.
هذا هو معنى الحديث، لكن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده أبا الأحوص مولى بني ليث أو مولى بني غفار، وهو ومجهول.