شرح حديث: (كان رسول الله إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الليث -يعني ابن سعد - عن أيوب بن موسى أو موسى بن أيوب عن رجل من قومه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه بمعناه، زاد قال: (فكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثًا)، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثًا»].
قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة].
يعني: قوله: [(وبحمده)] قال: أخاف ألا تكون محفوظة، يعني: أنها شاذة؛ لأنها جاءت من هذا الطريق الذي فيه شيء من الكلام، والألباني في كتابه (صفة الصلاة) ذكر أنها ثابتة، ولعل هذا من طرق أخرى أو من أوجه أخرى غير هذا الوجه الذي قال عنه أبو داود: نخاف ألا تكون محفوظة.
قوله: [(ثلاثًا)] يعني: أنها تكرر، وهذا الذي يقول عنه العلماء: أدنى الكمال ثلاث، وأعلاه في حق الإمام عشر، وهو الذي جاء عن عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه أنه صلى بالناس به، وأنهم حزروا له في سجوده سبحان ربي الأعلى عشر مرات، وقال عنه أحد الصحابة: ما رأيت أشبه من هذا الفتى بصلاة رسول الله ﷺ، يعني: عمر بن عبد العزيز.
فالعلماء يقولون: الواجب واحدة، وأدنى الكمال ثلاث، وأعلاه في حق الإمام عشر.