تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناسبة ذكر الإيمان باليوم الآخر مع الإيمان بالله

قوله: [(من كانت منكن تؤمن بالله)] الإيمان بالله هو أساس كل شيء، والإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر كل هذا تابع للإيمان بالله عز وجل، فيؤمن المرء بالله وبما جاء عن الله، وبما أخبر الله تعالى به من ملائكة وإرسال رسل مضوا وإنزال كتب مضت، ويوم آخر يأتي ويجازى الناس فيه بأعمالهم، وقضاء الله تعالى وقدره، ولكنه نص على الإيمان بالله عز وجل وأتى بعده باليوم الآخر؛ لأن الذي يخاف الله عز وجل ويخشى من ذلك اليوم إذا ذكر به فإنه يخاف من الحساب فيه ومن العقوبة، فيحسب لذلك حسابًا، ولهذا يأتي كثيرًا في النصوص ذكر الإيمان بالله ومعه الإيمان باليوم الآخر؛ لأن فيه التنبيه على الجزاء والحساب، وأن الإنسان سيحاسب، ويجازى على ما قدم إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا، كما قال الله عز وجل: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة:٧ - ٨]، وكما جاء في الحديث القدسي: (إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه).

إذًا: التنصيص على اليوم الآخر مع الإيمان بالله لأنه يوم الجزاء والحساب، ففيه تنبيه عى الجزاء والعقوبة لمن حصل منه المخالفة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١١٠ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١١٠ · ص ٧