تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحباب أن تكون أفعال الصلاة متقاربة في الطول

قوله: [(فوجدت قيامه كركعته)] هذا القيام هو الذي قبل الركوع، القيام في القراءة، وهذا يدل على أنه ﷺ في بعض الأحيان كان قيامه مقاربًا للركوع والسجود، أي أنه كان يطيل الركوع والسجود فيكون قريبًا من القيام، وفي بعض الأحيان يطول القيام جدًا فلا يكون قريبًا من الركوع والسجود.

قوله: [(فوجدت قيامه كركعته، وسجدته واعتداله في الركعة كسجدته وجلسته بين السجدتين)].

أي أن القيام والاعتدال والركوع والسجود والرفع من السجود كلها متقاربة.

قوله: [(وسجدته وما بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء)].

قد جاء في بعض الأحاديث -وهو صحيح-: (ما خلا القيام والقعود) ومعناه أن الأفعال متقاربة إلا القيام في القراءة والقعود للتشهد، فإنه يكون أطول من الركوع ومن السجود ومن الجلسة بين السجدتين ومن القيام بعد الركوع، فقوله: (ما خلا القيام) يعني: في القراءة في أول الصلاة، (والقعود) يعني: في آخرها أو في وسطها.

قوله: [(فجلسته بين التسليم والانصراف)] يعني: بعد السلام، فإذا سلم يجلس قليلًا مستقبل القبلة بمقدار ما يقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينصرف إلى المأمومين، هذه الفترة التي يقول فيها هذا الذكر وهو مستقبل القبلة هي قريبة من الركوع والسجود والجلسة بين السجدتين.

ومعناه أنه لا يطيل الجلوس وهو مستقبل القبلة بعد السلام، بل يجلس بمقدار ما جاء عنه ﷺ من هذا الذكر الذي هو: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينصرف إلى المأمومين ويلقيهم وجهه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١١٠ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١١٠ · ص ١٨