تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجم رجال إسناد أثر الشعبي (لا يقول القوم خلف الإمام سمع الله لمن حمده)

قوله: [حدثنا بشر بن عمار].

هو صدوق، أخرج له أبو داود.

[عن أسباط].

هو أسباط بن محمد، وهو ثقة ضعف في الثوري، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

[عن مطرف].

هو مطرف بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن عامر].

هو عامر بن شراحيل الشعبي، مشهور بنسبته ومشهور باسمه، ولهذا يأتي باسمه أحيانًا وبنسبته أحيانًا، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

وعامر الشعبي هذا هو الذي نقل عنه أنه قال في الرافضة القول المشهور: إذا قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وإذا قيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى، وإذا قيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد ﷺ.

يعني أن اليهود والنصارى أحسن منهم بالنسبة لأصحاب أنبيائهم، فاليهود يقولون عن أصحاب موسى: إنهم خير الناس، ويقول النصارى عن أصحاب عيسى: إنهم خير أهل ملتهم، والرافضة يقولون عن أصحاب محمد: إنهم شر أهل ملتهم! وهذا الذي قاله الشعبي رحمة الله عليه قاله رافضي شاعر في قصيدة سيئة قال فيها نفس الكلمة التي قالها الشعبي، وذلك بعد موت الشعبي بمئات السنين، يقول ذلك الشاعر السيئ: أهم خير أمة أخرجت للناس هيهات ذاك بل أشقاها أي: هيهات أن يكون أصحاب محمد ﷺ خير أمة أخرجت للناس، بل أشقاها، أي: أشقى أمة أخرجت للناس! وهذا يدل على خبث الرافضة، وأن خبثهم متناهٍ للغاية؛ إذ إن خير الناس عندهم شر الناس، وهذه انتكاسة عظيمة، كما قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير قول الله عز وجل في سورة التوبة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [التوبة:١٠٠] قال عن الرافضة: أفهامهم منكوسة وكذا معكوسة، وذكر كلامًا يدل على سوئهم وعلى خبثهم.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٩ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٩ · ص ٢٢