تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لعلكم تقرءون خلف إمامكم)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنهما أنه قال: (كنا خلف رسول الله ﷺ في صلاة الفجر فقرأ رسول الله ﷺ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟! قلنا: نعم هذًّا يا رسول الله!.

قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي ﷺ صلى بهم صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة فقال: [(لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟)] قالوا: نعم نصنع ذلك هذًا.

أي أنهم يسرعون بالقراءة، فقال: [(لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)] وهذا يدل على أن المأموم لا يقرأ خلف إمامه شيئًا من القرآن إلا الفاتحة؛ لأن الفاتحة مستثناة، وقد جاءت نصوص تدل على قراءتها، وأما في غير الفاتحة فإن المأموم يستمع ولا يقرأ شيئًا إلا في الصلاة السرية، فإنه يقرأ الفاتحة وغير الفاتحة، وليس في هذا شيء إلا إذا كان هناك رفع للصوت، فهذا يؤثر ويشوش على الإمام، وقد جاء في بعض الأحاديث: (وإذا قرأ فأنصتوا)، فلا يقرءون وهو يقرأ إلا بفاتحة الكتاب، فإنها مستثناة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٦ · ص ١٢