تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد وابن السرح قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنهما يبلغ به النبي ﷺ: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا) قال سفيان: لمن يصلي وحده].

أورد أبو داود حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: [(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا)]، وهذا مثل ما تقدم في حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة [(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا)] أي: فما زاد على ذلك.

ثم قال أبو داود: [قال سفيان: لمن صلى وحده] أي أنها تكون في حق المنفرد ولا تكون في حق المأموم، والأصل هو العموم والشمول، وتقييده أو إخراج شيء من أفراده غير صحيح، بل الأصل هو بقاء النص على عمومه، وأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وقد سبق أن مر حديث أبي هريرة عندما قال له أبو السائب: إني أكون وراء الإمام قال: اقرأ بها في نفسك، أي أن قراءة الفاتحة لا يتركها المأموم، فالقول بأن المقصود من الحديث من صلى وحده دون من كان مأمومًا غير صحيح.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٦ · ص ١٠