تراجم رجال إسناد حديث (سمعت رسول الله يقرأ بـ (والطور) في المغرب)
قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه].
محمد بن جبير بن مطعم النوفلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وأبوه جبير بن مطعم النوفلي رضي الله تعالى عنه صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي جاء هو وعثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ وقالا: (يا رسول الله! إنك أعطيت بني المطلب ونحن وإياهم بدرجة واحدة) أي: أعطيت بني المطلب وهم من أولاد عبد مناف، ونحن -أيضًا- من أولاد عبد مناف ولم تعطنا، فقال: (إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد)، فأعطاهم من الفي، وأما الزكاة فتحرم عليهم، ويعطون -أيضًا- من الغنائم.
فأولاد عبد مناف هم: هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس، فأعطى النبي ﷺ بني هاشم وبني المطلب من الخمس، ولم يعط بني نوفل الذين منهم جبير، ولا بني عبد شمس الذين منهم عثمان رضي الله تعالى عن الجميع، وقد أجابهم عليه الصلاة والسلام بقوله: (إنا وبني المطلب شيء واحد).
ومطعم والد جبير هو الذي أجار النبي ﷺ، وهو الذي قال فيه الشاعر: ولو أن مجدًا خلد الدهر واحدًا لأبقى مجده الدهر مطعمًا وقد مات على الكفر.
وأما أقسام المفصل فطوال وأواسط وقصار، وقد اختلف العلماء في تحديدها، ولا شك في أن بعضها يتبيّن بالنظر إليه، فالإنسان يستطيع أن يعرف القصار مثل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ و(العاديات)، و(القارعة)، وما إلى ذلك، وبعضهم يدخل: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ فيها، والأوساط مثل: (البروج)، و(السماء والطارق)، والطوال مثل: (الذاريات)، و(الطور)، و(النجم) وغير ذلك.