شرح حديث قراءته ﷺ سورة الزلزلة في الركعتين في صلاة الصبح
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين.
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو عن ابن أبي هلال عن معاذ بن عبد الله الجهني: (أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا؟!)].
أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي: [باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين]، أي أنه يقرأ السورة في الركعة الأولى ثم يعيدها في الركعة الثانية.
وأورد أبو داود رحمه الله حديث رجل من جهينة: أن النبي ﷺ قرأ في الصبح بـ (إذا زلزلت الأرض زلزالها) في الركعتين كلتيهما، قال: [فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا؟] يعني: أنسي أنه قرأ بها في الركعة الأولى، أو أنه تعمد أن يقرأها في الركعة الثانية.
وهذا الحديث يدل على ما ترجم له من جواز إعادة السورة مرة ثانية، ولكن المشهور والمعروف عن النبي ﷺ في غالب أحواله أنه لا يعيد، فهذا الحديث يدل على الجواز، ولو فعل بالنسبة لهذه السورة لكان مناسبًا؛ لأن الإعادة لم ترد عنه ﷺ إلّا في هذه السورة، وأما ما سواها فإن الأولى للإنسان ألا يعيد في الركعة الثانية ما قرأه في الركعة الأولى.