تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن رسول الله كان يقرأ في الظهر والعصر بـ (السماء والطارق»

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر.

حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ (والسماء والطاق) (والسماء ذات البروج) ونحوهما من السور)].

أورد أبو داود رحمه الله هذه الترجمة، وهي [قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، وقد جاء عن رسول الله ﷺ أنه كان يخفف القراءة أحيانًا في هاتين الصلاتين، وكان يطيلها أحيانًا، والذي جاء في هذا الحديث هو التخفيف لهما، أي: للصلاتين، حيث كان يقرأ (والسماء والطارق) (والسماء ذات البروج)، وهذا من التخفيف، وجاء عنه أنه كان يدخل في الصلاة فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ويرجع إلى منزله، ويتوضأ ثم يأتي ويدرك الركعة الأولى مع رسول الله ﷺ، وهذا لا يتأتى إلا بإطالة الركعة الأولى، فيؤخذ من هذا أنه كان أحيانًا يطيل هذه الصلاة، وأحيانًا يخفف صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فقد جاء في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه: [أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ (والسماء والطارق) (والسماء وذات البروج) ونحوهما من السور]، أي: ونحوهما من السور التي هي بهذا القدر، وسبق أن مر بنا حديث أبي سعيد الذي قال فيه: (فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قد ثلاثين آية)، والحديث الذي أشرت إليه هو أن الذاهب يذهب إلى البقيع ويقضي حاجته فيرجع ويتوضأ ويأتي ويدرك الركعة، ومعنى ذلك أن صلاته كانت أحيانًا أطول من ذلك بكثير.

إذًا: فكل ذلك جاء عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٤ · ص ٢١