شرح حديث (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)].
أورد أبو داود رحمه الله تعالى حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: [(إذا صلى أحدكم للناس فليخفف)].
ومعنى قوله: [(للناس)] أي: بالناس، بأن يكون إمامًا لهم.
فليخفف في صلاته ولا يطل الصلاة، وقوله: [(فإن فيهم)] هذا هو التعليل، فالسبب في الأمر بالتخفيف هو أن في الناس من يكون كبيرًا ومن يكون ضعيفًا ومن يكون صاحب حاجة، وهذا عام، وهذه الحاجة مثل قصة الرجل الذي له كان نواضح وجاء وصلى مع معاذ ثم انفصل عنه وأتم صلاته.
وقوله: [(وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)] لأن الأمر يرجع إليه، ولا يترتب عليه مشقة على أحد، وهو الذي يعرف قدرته وعدم قدرته، لكن بالنسبة لغيره قد يحصل له المضرة من حيث لا يشعر هو بأن هناك مضرة في هذا التطويل.