شرح حديث رفاعة (صليت خلف رسول الله فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد وسعيد بن عبد الجبار نحوه، قال قتيبة: حدثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: (صليت خلف رسول الله ﷺ فعطس رفاعة -لم يقل قتيبة: رفاعة - فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى.
فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف، فقال: من المتكلم في الصلاة؟) ثم ذكر نحو حديث مالك وأتم منه].
هذا الدعاء لا علاقة له بالاستفتاح، وهو مثل الحديث المتقدم في قصة الرجل الذي قال بعد الركوع: (ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه) إلا أن هذا قال هذا الكلام عندما عطس وحمد الله، قالوا: وفي هذا دليل على أن الإنسان عندما يعطس في الصلاة فإنه يحمد الله، ولكن ليس لمن سمعه أن يشمته؛ لأنه لا تشميت لأحد في الصلاة، ولا يتكلم أحد مع أحد في الصلاة، ولكن كون الإنسان يحمد الله، ويثني عليه عندما يعطس بأن يقول مثل هذا الكلام أو يقول: الحمد لله لا بأس به، وهذا الحديث يدل عليه.