تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله تعالى: (باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء)

المقصود بهذه الترجمة هو أن الإنسان يأتي بدعاء الاستفتاح، وهو الدعاء الذي تستفتح به الصلاة بعدما يدخل الإنسان فيها بقوله: (الله أكبر) فإنه يأتي بهذا الثناء والذكر والدعاء بأي صيغة ثبتت عن رسول الله ﷺ، يأتي بذلك بعد التكبير وقبل القراءة، وقد جاء دعاء الاستفتاح بصيغ متعددة كثيرة عن رسول الله ﷺ، وكل ما ثبت منها فإنه حق أن يؤتى به في الصلاة، ومن العلماء من قال: إنه ينبغي أن يؤتى بتلك الصيغ وأن يمر عليها وأن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة وبهذا تارة.

وبعض أهل العلم يختار صيغة معينة من هذه الصيغ، ومن المعلوم أن هذه الصيغ منها ما يكون دعاء وطلبًا من الله سبحانه وتعالى، ومنها ما يكون ذكرًا وثناءً على الله عز وجل.

فقوله: [ما تستفتح به الصلاة من الدعاء] يعني به ذكر الأدعية والأذكار التي تستفتح بها الصلاة، والتي يأتي بها الإنسان بعدما يدخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيأتي بنوع من هذه الأنواع، وذكر من هذه الأذكار أو دعاء من هذه الأدعية الثابتة عن رسول الله ﷺ.

وقد أورد أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى عدة أحاديث تشتمل على أدعية من أدعية الاستفتاح، وبدأها بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه المشتمل على دعاء من أدعية الاستفتاح، وعلى أدعية أخرى في الركوع وفي السجود، وكذلك عند القيام من الركوع، وكذلك بعد الانصراف من الصلاة، فهذا الحديث مشتمل على عدة أمور وعلى عدة أدعية، واشتمل أيضًا على صيغة من صيغ الاستفتاح.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٠ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٠ · ص ٣