تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر السجود، وما يصح فعله فيه وفي الركوع

قوله: [(وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته، وشق سمعه وبصره، وتبارك الله أحسن الخالقين)].

هذا ثناء على الله عز وجل، وقد جاء في السجود، والسجود الغالب فيه الدعاء، ويمكن أن يكون فيه التعظيم والثناء، وهذا منه؛ لأن هذا كله ثناء على الله عز وجل وتعظيم لله ﷻ، ولكن الغالب في السجود هو الدعاء، كما أن الركوع الغالب فيه التعظيم، ويمكن أن يدعى فيه، ومنه الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ بعد ما نزل عليه قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣] بعد ذلك روت عائشة رضي الله عنها وأرضاها فقالت: (ما صلى رسول الله ﷺ صلاةً بعد إذ أنزل عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١] إلا قال في ركوعه وسجوده: سبحانك -اللهم- وبحمدك، اللهم اغفر لي.

يتأول القرآن).

فقوله «سبحانك -اللهم- وبحمدك) ثناء، وهو تنفيذ لقوله تعالى: (فَسَبِّحْ) وقوله: اللهم اغفر لي) دعاء، وهو تنفيذ لقوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرْهُ).

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٠٠ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٠٠ · ص ١٩