AUTO 34 - باب قول الله جل وعز: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله﴾ الآية إلى قوله: ﴿غفور حليم﴾ [البقرة: 235]
.
﴿أكننتم﴾ أضمرتم، وكل شيء صنته فهو مكنون.
(باب: قول الله عز وجل: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله﴾ الآية) أي: إلى قوله: ﴿قولا معروفا﴾ في نسخة: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ الآية" (أكننتم) أي: (أضمرتم).
5124 - وقال لي طلق: حدثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، ﴿فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [البقرة: 235] يقول: "إني أريد التزويج، ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة" وقال القاسم: "يقول إنك علي كريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرا، أو نحو هذا" وقال عطاء: "يعرض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول، ولا تعد شيئا، ولا يواعد وليها بغير علمها، وإن واعدت رجلا في عدتها، ثم نكحها بعد لم يفرق بينهما " وقال الحسن، ﴿لا تواعدوهن سرا﴾ [البقرة: 235] "الزنا" ويذكر عن ابن عباس: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ [البقرة: 235]: "تنقضي العدة".
[فتح 9/ 178].
(طلق) أي: ابن غنام. (زائدة) أي: ابن قدامة.
(ولوددت) أي: لأحببت. (أنه) أي: الشأن. (تيسر لي) بفتح الفوقية، وبالرفع وأصله: تتيسر بفوقيتين فحذفت إحداهما تخفيفا. (القاسم) أي: ابن محمد. (أو نحو هذا) أي: من ألفاظ التعريض، كإذا حللت فآذنيني، ومن يجد مثلك. (ولا يبوح) أي: لا يصرح، والتصريح: مما يقطع بالرغبة في النكاح، كإذا انقضت عدتك نكحتك،