AUTO 15 - باب الأكفاء في الدين
وقوله: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (54)﴾ [الفرقان: 54].
(باب: الأكفاء في الدين) أي: المشروعة فيه؛ لجواز النكاح. و (الأكفاء) جمع كفء، وهو المثل والنظير. (وقوله) بالجر عطف على (الأكفاء).
5088 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، تبنى سالما، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما " تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه، حتى أنزل الله ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ [الأحزاب: 5] إلى قوله ﴿ومواليكم﴾ [الأحزاب: 5] فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب، كان مولى وأخا في الدين " فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة - النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت فذكر الحديث.
[انظر: 400 - مسلم: 1453 - فتح 9/ 131].
(أن أبا حذيفة) اسمه: مهشم على المشهور. (تبنى سالما) أي: ابن معقل. (ذكر الحديث) هو أنها أي: سهلة قالت: يا رسول الله، إن سالما بلغ مبلغ الرجال وإنه يدخل علي وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال: "أرضعيه تحرمي عليه. ويذهب ما في نفسه، فيرضعته وذهب الذي في نفسه (¬1). وهذا من خصائصهما. قال