# فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم "خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه"، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.
[انظر: 4005 - فتح 9/ 175].
(حين تأيمت حفصة بنت عمر) أي: صارت أيما أي: خالية عن الزوج. (وكنت أوجد عليه) أي: أشد موجدة أي: غضبا عليه. (مني على عثمان). ومر الحديث في كتاب: المغازي (¬1). (لعلك وجدت علي) في نسخة: "لقد وحدت علي".
5123 - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك: أن زينب بنت أبي سلمة، أخبرته: أن أم حبيبة، قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قد تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلى أم سلمة؟ لو لم أنكح أم سلمة ما حلت لي، إن أباها أخي من الرضاعة".
[انظر: 5101 - مسلم: 1449 - فتح 9/ 176].
(قتيبة) أي: ابن سعيد (درة) بضم الدال.
ومر الحديث في باب: وأن تجمعوا بين الأختين (¬2).