# زوجنيها، فقال: "ما عندك؟ " قال: ما عندي شيء، قال: "اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد"، فذهب ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئا ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري ولها نصفه - قال سهل: وما له رداء - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء"، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه - أو دعي له - فقال له: "ماذا معك من القرآن؟ " فقال: معي سورة كذا وسورة كذا - لسور يعددها - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أملكناكها بما معك من القرآن".
[انظر: 2310 - مسلم: 1425 - فتح 9/ 175].
(أبو غسان) هو محمد بن مطرف.
(أملكناكها) في نسخة: "أملكناها لك"، وكل منهما مؤول بأنه قال ذلك بعد قوله: زوجناكها كما مر، أي: زوجناكها اذهب فقد ملكناكها، أو أملكناها لك بالتزويج السابق على أنه روي بدلهما: "زوجتكها"، وهي رواية الأكثر وصوبها الدارقطني (¬1).
ومر الحديث في باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وفي غيره.
AUTO 33 - باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير
(باب: عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير) أي: ليتزوجوها.
5122 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، يحدث: أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالمدينة،