تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ما هي إلا قدم عمر) وعند الآجري: "هذا ساق عمر وركبته" (¬1).

1391 - وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها أوصت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما "لا تدفني معهم وادفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكى به أبدا".

[7337 - فتح: 3/ 255]

(لا أزكى) بالبناء للمفعول، أي: لا يثنى على به، أي: بسبب الدفن معهم؛ حتى يكون لي بذلك مزية، وفضل وأنا في نفس تجوز أن لا أكون كذلك.

1392 - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: يا عبد الله بن عمر، اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقل: يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام، ثم سلها، أن أدفن مع صاحبي، قالت: كنت أريده لنفسي فلأوثرنه اليوم على نفسي، فلما أقبل، قال: له ما لديك؟ قال: أذنت لك يا أمير المؤمنين، قال: "ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع، فإذا قبضت فاحملوني، ثم سلموا، ثم قل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي، فادفنوني، وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين، إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا، فسمى عثمان، وعليا، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وولج عليه شاب من الأنصار، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله، كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت، ثم استخلفت فعدلت، ثم الشهادة بعد هذا كله.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٧٣