تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 88 - باب عذاب القبر من الغيبة والبول

(باب: عذاب القبر من الغيبة والبول) من تعليلية، والغيبة: بكسر الغين: ذكر الإنسان في غيبته بسوء وإن كان فيه، وعطف عليها البول بتقدير متضايفين، أي: ومن عدم استنزاهه من البول، وخصهما بالذكر؛ لتعظيم أمرهما ولغلبتهما، وإلا فغيرهما مثلهما.

1378 - حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان من كبير" ثم قال: "بلى أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله" قال: ثم أخذ عودا رطبا، فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبر، ثم قال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا".

[انظر: 216 - مسلم: 292 - فتح: 3/ 242]

(قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن أبي حازم.

(عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن مجاهد) أي: ابن جبر. (عن طاوس) هو ابن كيسان. (قال ابن عباس) في نسخة: "عن ابن عباس".

(فكان يسعى بالنميمة) لم يذكر الغيبة التي هي في الترجمة؛ اكتفاء بذكر النميمة؛ لتقاربهما، وإن لم يتساويا في المفسدة، إذ مفسدة النميمة أعظم، أو إشارة إلى ورودها في بعض طرق الحديث. (لا يستتر) من الاستتار، وهو مجاز عن التنزه. (باثنتين) في نسخة: "باثنين" بحذف التاء الفوقية، ومر شرح الحديث في باب: من الكبائر أن لا يستتر من بوله (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٥٦