# المستحب تسنيم القبور، وهو قول بعض الشافعية كغيرهم، والذي عليه أكثر الشافعية، ونص عليه الشافعي أن تسطيحها أفضل من تسنيمها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - سطح قبر إبراهيم، وفعله حجة، لا فعل غيره، ولا حجة فيما قاله سفيان، كما قال البيهقي (¬1)، لأنه معارض بخير أبي داود بإسناد صحيح: أن القاسم ابن أبي بكر قال: دخلت على. عائشة، فقلت لها: اكشفي لي عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة، ولا لاطئه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء (¬2)، أي: لا مرتفعة كثيرا، ولا لاصقة بالأرض، يقال: لطي -بكسر الطاء-، ولطا بفتحها، أي: لصق، ولا يؤثر في أفضلية التسطيح كونه صار من شعار الروافض؛ لأن السنة لا تترك بموافقة أهل البدع فيها.
(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (فروة) أي: ابن المغراء. (علي) في نسخة: "علي بن مسهر".
(لما سقط عليهم) أي: على قبور النبي - صلى الله عليه وسلم -[وصاحبيه الحائط، أي حائط حجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬3) (في زمان الوليد بن عبد الملك) حين أمر عمر بن عبد العزيز برفع القبر الشريف؛ حتى لا يصل إليه أحد؛ إذ كان الناس يصلون إليه، -قاله شيخنا (¬4) - (فبدت) أي: ظهرت في القبر لا خارجه. (لهم قدم) أي: مع ساق وركبة، كما رواه أبو بكر الآجري