تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سماعه، ولا يصعقون، بخلاف الإنس. وصيحة الميت في القبر عقوبة، فدخلت في حكم الآخرة.

وفي الحديث: جواز المشي بين القبور بالنعال، وهو كذلك، لكنه مكروه؛ لخبر أبي داود والحاكم، وصححه: أن "النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يمشي بين القبور عليه نعلان سبتيتان، فقال: يا صاحب السبتيين ألق نعليك" (¬1) وكذا يكره الجلوس علي القبر، والاستناد إليه، والوطء عليه؛ توقيرا للميت إلا لحاجة، كأن لا يصل إليه، إلا بوطئه، وأما حديث مسلم: "لأن يجلس أحدكم علي جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" (¬2) ففسر بالجلوس؛ للبول والغائط، كما في رواية أبي هريرة.

AUTO 68 - باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها

(باب: من أحب الدفن في الأرض المقدسة) أي: في بيت المقدس، إما طلبا للقرب من الأنبياء الذين دفنوا به؛ تيمنا بجوارهم، واقتداء بموسى عليه الصلاة والسلام، أو ليقرب عليه المشي إلى المحشر. (أو نحوه) أي: نحو الأرض المقدسة، أي: المطهرة، كالحرمين الشريفين.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤١٢