تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النووي في "مجموعه": لأنه لم يكن (¬1) له مال غيرهما، وقال المحب الطبري: تكرمة له، كما في الشهيد.

(ولا تخمروا) بمعجمة، أي: ولا تغطوا رأسه، بل أبقوا له أثر إحرامه من منع المخيط وأخذ ظفره وشعره، ومن منع ستر رأسه إن كان رجلا، ووجه وكفيه إن كان غيره. (فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) أي: بصفة الملبين بنسكه الذي مات فيه قائلا: اللهم لبيك ... إلخ، وإنما بعث بتلك الصفة؛ لتكون علامة لنسكه، كالشهيد يأتي وأوداجه تشخب دما.

AUTO 20 - باب الحنوط للميت

(باب: الحنوط للميت) بفتح الحاء، ويقال له: الحناط بكسرها، قال الأزهري: يدخل فيه الكافور وذريرة القصب، والصندل الأحمر والأبيض (¬2) وقال غيره: هو ما يخلط من الطيب للموتى خاصة.

1266 - حدثنا قتيبة، حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، إذ وقع من راحلته، فأقصعته - أو قال: فأقعصته - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا".

[انظر: 1265 - مسلم: 1206 - فتح: 3/ 136]

(قتيبة) أي: ابن سعيد. (حماد) أي: ابن زيد. (فأقصعته) أي: فقتلته سريعا. (أو قال: فأقعصته) شك من الراوي، والثاني: بتقديم العين على الصاد، والأول: بالعكس. ومطابقة الحديث للترجمة: بطريق المفهوم من منع الحنوط للمحرم.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٣٦