# التأنيث، والبرد: نمرة كالمئزر، وهذا موضع الترجمة. (وقتل حمزة) هو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة، أو رجل آخر لم يسم.
AUTO 26 - باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد
(باب: إذا لم يوجد) أي: للميت. (إلا ثوب واحد) جواب (إذا) محذوف، أي: كفن فيه.
1275 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، أتي بطعام وكان صائما، فقال: "قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، كفن في بردة، إن غطي رأسه، بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه - وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني - ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام".
[انظر: 1274 - فتح: 3/ 142]
(ابن مقاتل) هو: محمد المروزي. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(شعبة) أي: ابن الحجاج.
(في بردة) بتاء التأنيث، وفي نسخة: "في برده" بالإضافة إلى الضمير. (بدت رجلاه) أي: ظهرتا. (وأراه) بضم الهمزة، أي: أظنه. (أو قال: أعطينا) شك من الراوي. (وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ... إلخ).
فيه: أن العالم ينبغي له أن يذكر سير الصالحين في تقللهم من الدنيا، فتقل رغبته فيها، وأنه ينبغي للمرء أن يتذكر نعم الله ويعترف بالتقصير عن أداء شكرها، ويتخوف أن يقاص بها في الآخرة، وإنما بكى؛ شفقة أن لا يلحق بمن تقدمه، وحزنا على تأخره عنهم.