تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# - صلى الله عليه وسلم - بكثرة تردده إليه في ذلك. (لم تفعل ما أمرك به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: من نهيهن، وإن كان نهاهن؛ لأنه لم يترتب على نهيه الامتثال، فكأنه لم ينه. (من العناء) بفتح المهملة، والمد: المشقة والتعب.

1300 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم الأحول، عن أنس رضي الله عنه، قال: "قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا حين قتل القراء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنا قط أشد منه".

[انظر: 1001 - مسلم: 677 - فتح: 3/ 167]

(حين قتل القراء) كانوا ينزلون الصفة يتعلمون القرآن، بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجد ليقرءوا عليهم القرآن، ويدعوهم إلى الإسلام، فلما نزلوا بئر معونة، قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من رعل وذكوان وعصية فقاتلوهم، فقتلوا أكثرهم.

AUTO 41 - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة

وقال محمد بن كعب القرظي: " الجزع: القول السيئ والظن السيئ "، وقال يعقوب عليه السلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: 86].

(باب: من لم يظهر حزنه عند المصيبة) إنما لم يظهر مع أنه مباح، قهرا للنفس بالصبر الذي هو خير، قال تعالى: ﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [تلنحل: 126]. (الجزع: القول السيء) هو الذي يبعث الحزن غالبا. (والظن السيء) هو اليأس من تعويض الله المصاب في العاجل، ما هو أنفع له من الفائت، أو استبعاد حصول ما وعد به من الثواب على الصبر. (﴿بثي﴾) البث: عظيم الحزن الذي لا يصير عليه، حتى يثب، وينشر إلى الرأس.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٧٢