(فأثني) بالبناء للمفعول. (على صاحبها) نائب الفاعل. (خيرا) بالنصب مفعول ثان، أو صفة لمصدر محذوف، أو بنزع الخافض، أي: بخير، وبالرفع نائب الفاعل. (فقلت: وما وجبت؟) أي: ما معنى قولك: وجبت؟ (أيما مسلم شهد له أربعة بخير إلى آخره) ترك الشق الثاني، وهو الشهادة بالشر؛ قياسا على الشهادة بالخير، أو اختصارا.
AUTO 86 - باب ما جاء في عذاب القبر
وقوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، والملائكة باسطو أيديهم، أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون﴾ قال أبو عبد الله: الهون: هو الهوان، والهون: الرفق وقوله جل ذكره: ﴿سنعذبهم مرتين، ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ [التوبة: 101]، وقوله تعالى: ﴿وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: 45، 46].
(باب: ما جاء في عذاب القبر) أي: من الآيات والأحاديث، ولا مانع من أن يعيد الله الحياة في جزء من الجسد، أو في جمعيه فيثيبه، أو يعذبه، ولا يمنع من ذلك كون الميت قد تفرقت أجزاؤه، أو أكلته السباع والطيور وحيتان البحر، كما أنه يعيده للحشر، وهو تعالى قادر على ذلك، فلا يستبعد تعلق روح الشخص الواحد في آن واحد بكل واحد من أجزائه المتفرقة في المشارق والمغارب، فإن تعلقه ليس على سبيل الحلول حتى يمنعه الحلول في جزء آخر، بل هو