تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقال زكرياء) أي: ابن زائدة. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل. (أبو مسعود) هو عقبة بن عمرو الأنصاري. (يقومان للجنازة) فائدة ذكر هذه الطريق: أن أبا مسعود أيضا كان يقوم للجنازة.

AUTO 50 - باب حمل الرجال الجنازة دون النساء

(باب: حمل الرجال الجنازة دون النساء) أي: لضعفهن، مع أنه قد ينكشف منهن شيء، ومثلهن الخناثى.

1314 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة، قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة، قالت: يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صعق".

[1316، 1380 - فتح: 3/ 181]

(عن أبيه) هو كيسان.

(قالت) أي: الجنازة، أي: روحها؛ لأن الجسد لا يتكلم بعد خروج الروح منه، إلا أن يردها الله إليه، قاله ابن بطال. (قدموني) زاد في نسخة: "قدموني" مرة ثانية. (يا ويلها) أي: يا حزنها، احضر، هذا أوانك. (أين تذهبون بها؟) وكان القياس أن يقول: يا ويلي، أين تذهبوا بي؟ لكن أضيف إلى الغائب؛ حملا على المعنى، كأنه لما رأى نفسه غير صالحة نفر عنها وجعلها كأنه غيره، أو كره أن يضيف الويل إلى نفسه، وإنما قالت غير الصالحة ذلك؛ تحسرا لعلمها بأنها لم تقدم خيرا، وإنما تقدم على شرها، فتكره القدوم. (صعق) في نسخة: "لصعق" أي: مات، أو غشي عليه؛ من شدة هول ذلك.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٣٨٦