وفي الحديث: الاهتمام بأمر الرؤيا، واستحباب السؤال عنه، وذكرها بعد الصلاة، والتحذير عن الكذب، وعن ترك قراءة القرآن والعمل به، والتغليظ على الزاني، وآكل الربا، وسعادة صبيان الخلائق كلهم، وتفضيل الشهداء على غيرهم، وهذه الرؤيا مشتملة على حكم عظيمة. ووجه الضبط في هذه الأمور: أن الحال لا يخلو من الثواب والعذاب، فالثواب: إما لرسول الله، ودرجته فوق الكل مثل السحابة، وإما للأمة وهي ثلاث درجات، أدناها للصبيان، والأوسط للعامة، وأعلاها للشهداء وإبراهيم علييه السلام، وإن كان رفيع الدرجة على الشهداء فوجه كونه تحت الشجرة، وهو خليل الله أبو الأنبياء الإشارة إلى أنه الأصل في الملة، وكل من بعده من الموحدين تابع له، بأمره يصعدون شجرة الإسلام ويدخلون الجنة.
والعقاب: إما على قول لا ينبغي، أو عدم قيل ينبغي، أو فعل بدني، كالزنا أو مالي، كالربا.
AUTO 94 - باب موت يوم الاثنين
(باب: موت يوم الاثنين) أي: بيان الموت فيه.
1387 - حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخلت على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: "في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة" وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: "يوم الاثنين" قال: فأي يوم هذا؟ قالت: "يوم الاثنين" قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه، كان يمرض فيه به